أنا أؤمن بأنني أتيت إلي هذه الدنيا لهذا العمل, فإذا آمنت بما تقوم به,

فإنك ستؤديه على أكمل وجه أفضل من أي أحد آخر.

مقابلة مع السيد

جونيت أسان

المقدم أوغوز هان اوزترك

 

مرحباً سيد جونيت…. أنت تعد من أحد أشهر الطباخين

على مستوى العالم…. ولنبدأ من الأكثر تساؤلاً, لماذا

تلقب بأستاذ اللحوم؟

أنا أؤمن بأنني أتيت إلي هذه الدنيا لهذا العمل, فإذا آمنت
بما تقوم به, فإنك ستؤديه على أكمل وجه أفضل من
أي أحد آخر. وفي كل فرصة تتاح لي, أذكر دائماً بأنني
قضيت طفولتي وشبابي عاملاً في مجال اللحوم في محل
الجزارة بسوق الجزارين في بوسطانجي. كما أني سعيد
للغاية لكوني أحد العاملين في هذه المهنة.
لقد استخدموا كافة المصطلحات الجميلة من أجلي, وأطلقوا
علي العديد من الألقاب مثل, أستاذ اللحوم, وعميد اللحوم,
وحتي مارادونا اللحوم. وكان هذا دافع وحافز كبير لي لكي
أعمل بأقصى ما لدي, وأثبت استحقاقي لهذه المكانة التي
وضعني فيها الناس. فبالرغم من أنني أولاً وأخيراً جزار,
فإنني أيضاً مدير وذواق.
رائع! منذ متي تعمل في هذه المهنة, وكيف بدأ ذلك؟
أعمل في هذه المهنة التي أحبها كثيراً منذ 48 عاماً,
بدأت في العمل في سوق الجزارين في بوسطانجي في
إسطنبول منذ سن العاشرة بعد أن تركت المدرسة, وكان
السبب في بدء هذه المغامرة الحاجة المادية. بدأت العمل
كمبتدئ في أحد محلات الجزارة, وبالرغم من صغر سني

آنذاك, إلا أنني كنت أقوم بعملي على أكمل وجه, وحتي أن
مدرائي في العمل كانوا يشيدون ذلك. ونتيجة للدعم الذي
كنت أحصل عليه, فإنني كنت دائم المحاولة وبذل الجهد
لتقديم الأفضل. وعندما أصبحت في سن الخامسة عشر,
لاحظت أن هذا العمل يمثل لي شئ مختلف تماماً, وكأنني
خلقت خصيصاً لهذا العمل. حتي أن الجميع كان يقول بأن
هذا العمل مناسب لي للغاية. فأنا أمسك اللحوم بشكل
مختلف, وأقطعها بطرق مختلفة. وأنا أعتقد بأنني الأفضل
في هذا المجال, حتي أنه يمكنني القول, إذا كان للحوم
لغة, فإنني الوحيد الذي على علم بها. إلي جانب ذلك, فأنا
مؤمن بأنني لم أحب اللحوم فقط, بل أنني جعلت دولتنا
أيضاً تحبها, من خلال تدريب العديد من الأشخاص البارعين
في هذه المهنة. وقد وصلت إلى هذه المرحلة, بفضل
سرعتي, واجتهادي, وانضباطي في أداء العمل. والأهم ما
كل ذلك هو أنني أحببت عملي بصدق, وتفانيت في أداءه.
لذلك, فقد لاحظني الجميع, وعندئذ جاءت البقية.
بجانب الأتراك, فإن الأوروبيين أيضاً يطلقون عليك
«سفير الحب والصداقة », من أين ينبع ذلك, وما السبب؟
عندما تقوم بأداء عملك بحب وإيمان وتفاني، فإن هذا
العمل سيقدم لك المقابل, حيث سيضعك على أبواب
العالم, ويشكل لك الجسور العالمية والاعجاب والحب.
فقد تعرفت على أشخاص من جميع أنحاء العالم،
واكتسبت صداقات ومعارف جديدة. وما جعلني
مختلف عن الأخرين, هو أنني أحببت الإنسان
والطبيعية وكل ما هو حي. وأعتقد أن ذلك هو
سبب هذا الحب.
فمنذ سنوات, كنت مؤمن بأن الثراء التي تتمتع
بها دولتنا من ناحية فن الطهي والطبخ, لم يتم
تسويقه على الوجه اللازم في المنصات الدولية.
وكان ذلك حافز كبير بداخلي. فقد ذهبت
إلي العديد من دول العالم, واكتسبت
العديد من الصداقات الرائعة
ويمكنني القول بأن فعالية
San Sebastian Gastrono�«
»mika التي تم تنظيمها
العام المنصرم في أسبانيا,
قد نجحت لتكون منصة لنا
للكشف عن هذا الثراء التي
تتمتع به دولتنا. ولقد انبهر

الحاضرون بالأطعمة التي قمنا بتحضريها, وأيضاً
بطاقتنا وشغفنا الكبير. وقد أتيحت لنا مساحة
كبيرة في الجرائد، والتلفزيون, ومنصات التواصل
الاجتماعي. وعند عودتنا إلى تركيا, أتوا إلى دولتنا,
وجاؤوا لزيارتنا, ودعونا لعمل برامج تلفزيونية في
بلادهم. وقد أسعدني كثيراً فرصة تمثيل دولتنا
في أوروبا مجدداً. وسنقوم بتتويج هذه النجاح في
ورشة عمل دولية سننظمها في دولتنا في شهر
مايو 2017 .
لنعود إلى جونيد آسان قبل 48 سنة..
هل حلمت بأن تصبح هذه الأسطورة ؟
في البداية كان هدفي ان أطعم نفسي وأسرتي
و أقدم ما فيه الكفاية لبلدي ,اما في هذه اللحظة
بدأت اعمل الى ابعد من ذلك وهو ) الوصول الى
علامة تجارية عالمية(وطالما أنني على قيد الحياة
سأستمر بخدمة بلادي فأنا أحب هذا البلد
وقد وصلت في مهنة الجزارة الى بعد مختلف ,في
الماضي كانت العائلات لا تزوج بناتها من جزار اما
اليوم فبناتنا تريد ان تصبح جزارات .

لننظر الى العلامات التجارية العالمية. هم لا يتباطؤون او يتوقفون
أبدا ويعملون على مفاهيم جديدة تخلق دائما نكهات جديدة
ويجب الا يجعلنا هذا نقف أبدا، علينا ان نكشف للعالم المذاق
المميز لهذا البلد الجميل, فكل اقليم في بلدنا يملك مذاقه الخاص
وعلينا ان نقدمه للعالم. رغم انه ليست كل العلامات التجارية
ناجحة في تركيا , هدفنا يجب ان يكون على مستوى عالمي وقد
اتخذنا الخطوات اللازمة لتعزيز علامتنا التجارية وأهدافنا وخططنا
المستقبلية تسير في هذا الاتجاه.
قمت بالدخول إلى منطقة خليجية ) GCC (. هل أحببت الخليج؟ و
ما هي الخطوة الثانية؟
نحن سعيدين جداً. كل شيء على ما يرام . أحببنا دبي كثيرا.
فرعنا « Günaydin « الموجود في »Souk Al Bahar« في الخليج
هو فرعنا الأول هناك. هذه البلدان الخليجية واجهة مهمة. و دبي
نقطة تركيز مميزة في العالم. و لهذا السبب بالنسبة لنا دبي
مرجعية مهمة كثيرة جدا.
بالإضافة إلى ذلك أفكر إن هذا الخطوة مهمة للتعريف ببلدنا. نحب
بلدنا و لدينا أمل لننقل أذواقنا الخاصة إلى أرجاء العالم. ونأمن
أننا سنقوم هذا العمل بشكل جيد. استخدمنا مالنا التي كسبناه
حتى الآن في التعزيز عملنا دائماً. لأن المال أصبح لنا «الوسيلة »
أكثر من «الهدف . »
لدينا فرعين في آذربيجان و فتحنا فرعنا الأُول في دبي. و الآن
هدفنا أولاً كل البلدان الخليجية . و أيضاً لندن و نيو يورك و إيران
و إطاليا و ميامي.نأخذ دائماً طلبيات الشركة من هذه البلدان .

شاهدنا الافتتاح. في ذلك اليوم كان إيقاعك صاخب جداً.
هل تتكون هذه الأحساس بشكلٍ طبيعي؟
أنا تخرجتُ من الإبتدائية. و لكن عملت كثير جداً لأصل
إلى هذا اليوم. حياتي العمل، أصدقائي، و عزمي، غلقت
هذا الفراغ. ربما أنتم تعرفون إنني أذهب إلى الجامعات و
المؤسسات التدريسية لأتكلم عن حياتي المهنية و ولأعطي
معلومات عن تأسيس العلااتة التجارية. و عندما أكون مع
الشباب و عندما أرى طاقطهم أحس بقوة كبيرة لأنني
أتغذى من الناس و الزحمة. شعور العشق مختلف جداً. عشق
العمل، عشق الطبيعة، عشق الحياة.. أريد أن تعرفون أنني
طبيعي و حقيقي جداً.
حياتك كثيفة جداً. أنت دائما في المحاضرات، دائم السفر
، وفي الطائرات دائماً.. ألا تتعب؟
كأنني ولدت لهذا العمل. في الحقيقة إنه ليس مجرد عمل
بالنسبة لي, إنه هوايتي, تسليتي, ومصدر طاقتي.
كل مكان أذهب إليه يعني صداقات جديدة، يعني
أشياء جديدة. مصدر طاقتي هو «البشر » على أي
حال. لا يمكنني أن آكل وحيداً, أو أجلس وحيداً أو أن
أعيش وحيدا, أهم شيئ هو الإنسان بالنسبة لي , و
اللحوم أيضاً لها نسبة عالية في توليد هذه الطاقة.
أنا متأكد من أن التغذي الجيدة باللحم والبروتينات لها تأثر
قوي على الجسم على الدماغ.
لو جمعت كل هذا ستصبح سعيداً وناجحاً, وعندما تكون
سعيداً وناجحاً ستكون لديك طاقة عظيمة.
كيف يمكن ان يتابعك القراء ؟ هل لديك متابعون على
شبكة الإنترنت ؟أين يمكن أن نجدك ؟
لدي الصفحة الشخصية على إينستاجرام والفيس بوك
ويمكنك ايضا متابعتي على موقعي الخاص على الانترنت
www.cuneytasan.cm
وأنا دائماً في العمل وفي كل المحال والفروع تابعونا على
وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة كل ما نقوم به وكل
جديد بعد المشاريع الصعبة والمثيرة , التعليقات القادمة على
وسائل التواصل الاجتماعي تشجعني أكثر على الاستمرار.

About The Author

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.